الشيخ الجواهري

250

جواهر الكلام

بل لو فرض بناء بيوتها أجمع بالخشب ونحوه ثبت فيها الشفعة تبعا للأرض ، لصدق اسم المسكن والدار ، بل لا يبعد إلحاق بناء القصب ونحوه مما يكون مبنيا على الثبات والدوام على وجه الجزئية منها ، فتأمل جيدا ، فإن المدار ما عرفت ، وإلا فالفروع المتصورة في المقام كثيرة لا يصعب عليك بحمد الله شئ من أحكامها بعد الإحاطة بما ذكرناه ، حتى أصالة عدم الشفعة مع الشك . نعم تتجه الشفعة في ذلك وإن لم تدخل تحت اسم المسكن والبستان والدار بناء على أن البناء والغرس مثال لكل ما يثبت في الأرض على هذا النحو ، ولذا تثبت الشفعة في الحمام والدكان والرحى والبئر ونحوها مع السعة ، ولا يدخل شئ منها في اسم البستان ، والدار كما أومأنا إليه في الجدار المبني في أرض . ومن ذلك ينقدح الشفعة حينئذ في النخلة في الدار وفي المنارة مثلا في البستان ، بل وفي البيوت التي تبنى فيها لأجل إحراز الثمرة أو لأجل حيواناتها أو لنحو ذلك ، بل وما يثبت فيها من حشيش ونحوه وإن كان مما ينقل ، فتأمل جيدا ، والله العالم . ( و ) كيف كان ففي التحرير والنافع ( من الأصحاب من أوجب الشفعة في العبد ) من المنقول خاصة ( دون غيره من الحيوان ) فضلا عن غيره ، إلا إنا لا نعرفه كما اعترف به الشهيد وغيره ، نعم قد سمعت من الفاضل في المختلف اختياره ، لصحيحي المملوك ( 1 ) السابقين ، ونفي الشفعة في الحيوان في أحدهما وفي غيرهما من النصوص . لكن - مع أنه قول - لم نعرف من وافقه عليه لا ممن تقدمه ولا ممن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 3 و 4 .